كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
مسألة [٤]: إن علق الزوج الطلاق بشرط، فهل تطلق قبل وجوده، وهل له وطؤها قبل وجوده؟
أما الطلاق فلا يقع قبل وجود الشرط عند أهل العلم.
واختلفوا هل له أن يطأها قبل وجود الشرط؟
• فذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ له ذلك؛ لأنها ما زالت امرأته، وهو مذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة.
• وقال بعضهم: لا يطأها؛ لأنَّ الأصل وقوع الطلاق بعد تلفظه به إلا أن يتخلف الشرط. وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، والشعبي، ومالك، وأبي عبيد.
• وقال مالك، وربيعة، والأنصاري: يضرب له أجل المولي كما لو حلف أن لا يطأها.
والصحيح هو القول الأول. (¬١)
مسألة [٥]: لو قال: أنت طالق. ثم قال: أردت (إن قمت، أو خرجت)؟
• الأشهر في مذهب أحمد -رحمه الله- أنه يُدَيَّن، ويقبل منه في الفتوى، وأمَّا في الحكم فلا يقبل منه؛ لأنه يدعي خلاف ما يقتضيه إطلاق اللفظ
• وقال الشافعية: ينظر في التفسير بخلاف الظاهر، فإن كان لو وصل باللفظ لا
---------------
(¬١) انظر: «الشرح الكبير» (١٠/ ٢٣٢، ٢٢٥).