كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
فَصْلٌ
مسألة [١]: من شك في طلاقه، أو في شرط الطلاق؟
من شك هل طلق أم لا؟ أو شك هل وقع شرط الطلاق أم لا؟ فلا يقع الطلاق؛ لأنَّ الأصل عدم الطلاق، واليقين لا يزول بشك؛ لحديث عبدالله بن زيد في «الصحيحين»: «فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا»، وإذا استيقن أنه طلق، وشك هل اشترط أم لا؟ فيقع الطلاق؛ لأنَّ الأصل عدم الاشتراط. (¬١)
مسألة [٢]: إذا قال لزوجاته: إحداكن طالق؟
إن كان له نية في واحدة منهن؛ وقع عليها الطلاق، وإن لم يكن له نية، ففيه خلاف:
• من أهل العلم من قال: تخرج المطلقة منهن بالقرعة. وهو قول الحسن، وأبي ثور، والحنابلة؛ قياسًا على العتق، ولأنَّ الحق لغير معين، فوجب تعيينه بالقرعة، وهذا القول صححه ابن القيم بكلام نفيس في «البدائع».
• ومنهم من قال: يطلقن جميعًا. وهو قول قتادة، ومالك.
• وقال جماعة من أهل العلم: يعين من شاء منهن، فيوقع عليها الطلاق. وهو
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٠/ ٥١٤) «الشرح الممتع» (٥/ ٥٤٢).