كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

• وأما في الحكم، فمذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك منه؛ لأنه خلاف الظاهر.
• وقال أصحاب الرأي، وأبو ثور: يقبل؛ لأنه فسَّر كلامه بما يحتمله. (¬١)

مسألة [١٥]: إن لم ينو زوجته، ولا الأجنبية؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٣٧٥): وَإِنْ لَمْ يَنْوِ زَوْجَتَهُ، وَلَا الْأَجْنَبِيَّةَ؛ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّلَاقِ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهَا وَيَصْلُحُ لَهَا، وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهَا، فَوَقَعَ بِهِ، كَمَا لَوْ نَوَاهَا. اهـ
قلتُ: إن لم ينو فلا يقع؛ لما تقدم من أن اللفظ الصريح أيضًا يحتاج إلى نية، وفي القضاء لا يقبل منه ذلك، والله أعلم.

مسألة [١٦]: إذا لقي أجنبية ظنها زوجته، فقال: فلانة، أنت طالق؟
• مذهب أحمد أنَّ زوجته تطلق؛ لأنه أرادها بالطلاق وتلفظ به كما لو طلقها وهي غائبة.
• ومذهب الشافعي عدم وقوع الطلاق؛ لأنه خاطب بالطلاق غيرها.
والصحيح قول أحمد. وفي مذهب أحمد وجهان فيما إذا لم يسمها، والصحيح وقوعه أيضًا.
تنبيه: محل ذلك فيما إذا لم يكن سبب طلاقها هو رؤيته لها في ذلك المكان؛
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٠/ ٣٧٤).

الصفحة 569