كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
ابن عثيمين.
الثالث: لا تكون رجعة بذلك، وهو قول الشافعي، والليث، وأبي ثور، وأبي قلابة، وجابر بن زيد، وأحمد في رواية، وابن حزم، فلا رجعة عندهم إلا بالكلام؛ لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٣١]، وذلك يحصل بالكلام.
ورجح شيخنا مقبل -رحمه الله- القول الثاني؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات»، وهو أقرب فيما يظهر، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٩]: إذا باشرها، أو قبلها، أو نحو ذلك، فهل تعتبر رجعة؟
• أكثر أهل العلم على عدم حصول الرجعة بذلك، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، والأوزاعي وغيرهم؛ لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب العدة، ولا المهر فلا تحصل به الرجعة.
• وقال أبو حنيفة، والثوري: يحصل بذلك الرجعة، وكذا لمسها بشهوة، وزاد أبو حنيفة: النظر إلى فرجها. وهو قول بعض الحنابلة، وقال به بعض المالكية: إذا نوى الإرجاع. كما في «تفسير القرطبي». (¬٢)
تنبيه: قال صاحب «الإنصاف» (٩/ ١٥١): وظاهر قوله (والرجعية زوجة)
---------------
(¬١) انظر: «الشرح الكبير» (١٠/ ٣٣٧) «المغني» (١٠/ ٥٥٩ - ) «الإنصاف» (٩/ ١٥٢) «المحلى» (١٩٩٠) «البيان» (١٠/ ٢٤٧) «الشرح الممتع» (٥/ ٥٥١) «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٣٨١).
(¬٢) انظر: «المحلى» (١٩٩٠) «الشرح الكبير» (١٠/ ٣٣٨) «الإنصاف» (٩/ ١٥٢ - ١٥٣) «المغني» (١٠/ ٥٦٠).