كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)

• فإذا آلى منها فمذهب الحنابلة، والحنفية أنه يحتسب المدة من حين آلى، وإن كانت في العدة.
• وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: يحتسب المدة من حين راجعها.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬١)

مسألة [١١]: هل يصح الإيلاء من الزوجة الأمة، والزوجة الذمية؟
ذكر أهل العلم أن الإيلاء يصح في كل زوجة مسلمة، أو كتابية حرة، أو أمة. (¬٢)

مسألة [١٢]: الإيلاء قبل الدخول بالمرأة؟
• مذهب الجمهور أن الإيلاء يصح قبل الدخول وبعده؛ لعموم الآية: {مِنْ نِسَائِهِمْ} وهو قول النخعي، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، والشافعي وغيرهم.
• وقال الزهري، وعطاء، والثوري: إنما يصح الإيلاء بعد الدخول. ولا دليل لهم على هذا التقييد، والله أعلم. (¬٣)
فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٢٤): وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ المَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ فِي الصِّغَرِ وَالْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ المُطَالَبَةِ. فَأَمَّا الرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ، فَلَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مُتَعَذِّرٌ
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١١/ ٢٣ - ).
(¬٢) انظر: «المغني» (١١/ ٢٤) «القرطبي» (٣/ ١٠٧).
(¬٣) انظر: «المغني» (١١/ ٢٤) «القرطبي» (٣/ ١٠٧).

الصفحة 599