كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 8)
فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ
تنبيه: تقدم ذكر بعض المسائل المتعلقة بذلك في كفارة المجامع امرأته في نهار رمضان، وسنذكر في هذا الفصل بعض المسائل التي لم نذكرها هنالك.
مسألة [١]: كفارة الظهار بثلاثة أمور لا يجزئ الثاني منهما إذا كان قادرًا على الأول.
لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: ٣ - ٤].
وقد أجمع أهل العلم على أنَّ المظاهر فرضه في الكفارة العتق إن كان قادرًا عليها؛ فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينًا. (¬١)
مسألة [٢]: إذا وجد ثمن الرقبة وهو محتاج إليه لنفقةٍ ونحوها؟
• مذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة أنه لا يلزمه شراؤها، بل له أن ينتقل إلى
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١١/ ٨١، ٨٥، ٩٢) «تفسير القرطبي».