كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

١١٦٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْت لِعَلِيٍّ -رضي الله عنهما-: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ غَيْرَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللهُ تَعَالَى رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْت: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، ولَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-، وَقَالَ فِيهِ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ». وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: قتل المسلم بالكافر.
إذا قتل المسلم كافرًا؛ فإنْ كان حربيًّا فلا قود عليه بالإجماع.
• وأما إن كان ذميًّا فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضًا، ويأثم المسلم على قتله؛ لأنه معصوم الدم، واستدلوا على عدم القود به بحديث الباب: «ولا يقتل مسلم بكافر». وثبت عن عمر -رضي الله عنه- من طرق أنه قضى بذلك، وكذا ثبت القول بذلك عن عثمان، وعلي -رضي الله عنهما-. أخرجها عنهم ابن المنذر في «الأوسط» (١٣/ ٥٤).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (١١١).
(¬٢) صحيح. أخرجه أحمد (١/ ١٢٢)، وأبوداود (٤٥٣٠)، والنسائي (٨/ ١٩)، والحاكم (٢/ ١٤١) حدثنا يحيى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، عن علي -رضي الله عنه- به، وإسناده صحيح.

الصفحة 181