كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
والحربي غير معصوم الدم. (¬١)
مسألة [٤]: قتل المرتد.
• المرتد مباح الدم كالحربي، وإذا قتله الذمي فلا يقتل به، وهو مذهب الحنابلة، وأكثر الشافعية.
• وقال بعض الشافعية: إذا قتله الذمي ففيه القصاص.
والقول الأول هو الصحيح، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [٥]: هل يجري القصاص بين الولاة ورعيتهم؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٤٨٠): وَيَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْن الْوُلَاةِ وَالْعُمَّالِ وَبَيْنَ رَعِيَّتِهِمْ؛ لِعُمُومِ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ؛ وَلِأَنَّ المُؤْمِنِينَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا. اهـ
وقد ثبت عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- القصاص في العمال كما في «مصنف عبد الرزاق» (١٨٠٣٥ - )، و «الأوسط» لابن المنذر (١٣/ ٩١ - ) وللسلطان أن يرضي المجني عليهم بالمال على ترك القصاص من عماله.
---------------
(¬١) «المغني» (١١/ ٤٧١).
(¬٢) انظر: «المغني» (١١/ ٤٧٢).