كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
قال أبو عبدالله غفر الله له: مذهب مالك أرجح -والله أعلم؛ لعدم تحقق المساواة. (¬١)
مسألة [١٥]: إذا قطع بعض الذكر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٤٥): وَيُؤْخَذُ بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْأَجْزَاءِ دُونَ الْمِسَاحَةِ، فَيُؤْخَذُ النِّصْفُ بِالنِّصْفِ، وَالرُّبْعُ بِالرُّبْعِ، وَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ. اهـ (¬٢)
مسألة [١٦]: القصاص في الأُنثيين.
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٥٤٦): وَيَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّصِّ وَالمَعْنَى. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ فَإِنْ قَطَعَ إحْدَاهُمَا، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ مُمْكِنٌ أَخْذُهَا مَعَ سَلَامَةِ الْأُخْرَى؛ جَازَ. فَإِنْ قَالُوا: لَا يُؤْمَنُ تَلَفُ الْأُخْرَى. لَمْ تُؤْخَذْ؛ خَشْيَةَ الْحَيْفِ، وَيَكُونُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ. وَإِنْ أُمِنَ تَلَفُ الْأُخْرَى؛ أُخِذَتْ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى بِالْيُسْرَى. اهـ (¬٣)
مسألة [١٧]: القصاص في شفري المرأة.
في ذلك وجهان للحنابلة، والشافعية:
• فمنهم من يقول: فيه القصاص؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}؛ ولأنهما
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١١/ ٥٤٥) «البيان» (١١/ ٣٨٧).
(¬٢) وانظر: «البيان» (١١/ ٣٨٨).
(¬٣) وانظر: «البيان» (١١/ ٣٨٨).
الصفحة 202