كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
فيقاد السلطان.
واختلفوا هل يقاد المأمور؟
• فمنهم من قال: يقاد. وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي في الأصح؛ لأنَّ الإكراه لا يبيح له القتل بغير حق.
• ومنهم من يقول: لا يقاد. وهو قول أبي حنيفة، والشافعي في قول.
قلتُ: وتقدم في المسألة (٦) من أول كتاب الجنايات: قول زفر أنه يقتل المكرَه فقط. وهو أقرب الأقوال، والله أعلم. (¬١)
فائدة: إن أمر إنسانًا بقتل آخر، فقتله بغير سلطان ولا إكراه؛ فالمأمور هو الذي يستحق القصاص عند أهل العلم، وممن نص على ذلك: عطاء، وسليمان ابن موسى، والحكم، وحماد، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١١/ ٥٩٨ - ) «الحاوي» (١٢/ ٧٢ - ) «البيان» (١١/ ٣٥٠ - ٣٥١).
(¬٢) «المغني» (١١/ ٥٩٩) «الأوسط» (١٣/ ٨٦).