كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

قال أبو عبد الله غفر الله له: إن تابعه في القطع؛ فعليهما، وإن تأخر حتى ظهرت علامات الشفاء، ولم يظن الموت من الجناية الأولى؛ فالظاهر أنها على الثاني، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٣]: إذا اجتمع جماعة على رجل فقطعوا يده؟
• من أهل العلم من قال: تقطع يد كل واحد منهما. كما تقدم في النفس، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وغيرهم.
• ومنهم من يقول: لا تقطع. وهو قول الحسن، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، ووجهٌ في مذهب أحمد.
والراجح هو القول الأول كما تقدم في النفس. (¬٢)

مسألة [٤]: إذا اشترك الأب مع غيره في قتل ولده؟
• من أهل العلم من يقول: يجري القصاص على شريك الأب فقط. وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور.
• وقال بعضهم: لا قصاص عليهما. وهو قول أصحاب الرأي، وأحمد في رواية.
والصحيح الأول. (¬٣)
---------------
(¬١) «المغني» (١١/ ٤٩٢ - ).
(¬٢) انظر: «المغني» (١١/ ٤٩٣ - ) «الأوسط» (١٣/ ٦٨).
(¬٣) انظر: «المغني» (١١/ ٤٩٦ - ).

الصفحة 226