كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

مسألة [٩]: فإذا كان القتل الثاني خطأً؟
• قال جماعة من أهل العلم: لا شيء لورثة المقتول الأول، والدية لورثة الثاني، وهو قول الحسن، وحماد، والنخعي.
• وقال جماعة من أهل العلم: الدية لورثة المقتول الأول، وهو قول عطاء والزهري، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر.
قال أبو عبد الله غفر الله له: كل من القتيلين يستحق الدية، فالأول يستحق أولياؤه الدية لفوات محل القصاص، والثاني يستحق أولياؤه الدية لأنه قتل خطأً، وعليه فمصير الدية لورثة القتيل الأول، والله أعلم. (¬١)

مسألة [١٠]: إن كان القاتل للجاني هو العافي؟
• عليه القصاص، سواء عفا مطلقًا أو إلى مال، عند جمع من العلماء، منهم: عكرمة، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر؛ لقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨ /المائدة:٩٤]، فسرت بذلك.
• ورُوي عن الحسن: تؤخذ منه الدية ولا يقتل.
• وقال عمر بن عبد العزيز: الحكم فيه إلى السلطان.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (¬٢)
---------------
(¬١) وانظر: «الأوسط» (١٣/ ١٠٦).
(¬٢) انظر: «المغني» (١١/ ٥٨٣ - ٥٨٤) «الأوسط» (١٣/ ١٢٥).

الصفحة 236