كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل على كل بطن عقولَه.
ولكن إذا كانت القاتلة امرأة، فهل يكون ولدها من العاقلة؟
نصَّ ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (٥/ ١٠) أنهم ليسوا من العاقلة، واستدل بحديث أبي هريرة المتقدم، وسبقه إلى ذلك البخاري، فقال في «صحيحه»: [باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد].
ونُقل ذلك عن بعض التابعين كما في «سنن البيهقي» (٨/ ١٠٧) بإسناد ضعيف، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك برقم (٧٠٢)؟! والواقع وجود الخلاف كما تقدم. (¬١)

مسألة [٢٢]: إن كان الولد للمرأة هو ابن ابن عمها؟
• مذهب الجمهور أنه من العاقلة، وهو قول أحمد.
• وخالفه الشافعية، فقالوا: ليس من العاقلة، والصحيح قول الجمهور. (¬٢)

مسألة [٢٣]: العاقلة هل يدخل فيهم العصبة القريب والبعيد؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٤١): وَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ مِنْ الْعَاقِلَةِ بَعُدُوا أَوْ قَرُبُوا مِنْ النَّسَبِ، وَالْمَوْلَى وَعَصَبَتُهُ، وَمَوْلَى الْمَوْلَى وَعَصَبَتُهُ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِهَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَحَمَّادُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ،
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٩ - ٤٠) «البيان» (١١/ ٥٩٥) «المحلى» (٢١٤٣) «الفتح» (٦٩٠٣، ٦٩٠٩) «الفتاوى» (٣٤/ ١٥٨) «البداية» (٤/ ٢٤٥).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٤٠ - ٤١) «البيان» (١١/ ٥٩٦).

الصفحة 274