كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِكَفَّارَةِ القَتْلِ
مسألة [١]: الكفارة على من قتل مؤمنًا خطأً.
أجمع العلماء على أنَّ من قتل مؤمنًا خطأ في دار الإسلام أنَّ عليه الكفارة؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:٩٢]، سواءٌ قتل كبيرًا أو صغيرًا، ذكرًا أو أنثى. (¬١)

مسألة [٢]: إذا كان القتل بتسبب لا بمباشرة؟
• الجمهور على أنَّ عليه الكفارة، وتشمله الآية السابقة.
• وخالف أبو حنيفة، فلم يوجب عليه الكفارة؛ لأنه ليس بقتل منه.
وأُجيب أنه تسبب بالقتل؛ فكان ضمانه عليه، فعليه أيضًا الكفارة، والصحيح قول الجمهور. (¬٢)

مسألة [٣]: هل تجب الكفارة بقتل العبد المسلم؟
• مذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة وجوب ذلك؛ لعموم الآية السابقة.
---------------
(¬١) «المغني» (١٢/ ٢٢٣) «البيان» (١١/ ٦٢١).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٣) «البيان» (١١/ ٦٢٥).

الصفحة 350