كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
• وقال مالك: ليس فيه كفارة؛ لأنه مضمون بالقيمة أشبه البهيمة.
والصحيح القول الأول. (¬١)
مسألة [٤]: هل تجب الكفارة بقتل الذمي والمستأمن؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ فيه الكفارة، وعزاه ابن قدامة لأكثر العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:٩٢].
• وقال الحسن، ومالك: لا كفارة فيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}، وسياق الآيات التي بعدها في قتل المؤمن. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [٥]: إذا كان القاتل صبيًّا، أو مجنونًا، فهل عليه كفارة؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ عليهما الكفارة في مالهما؛ لعموم الآية السابقة، ولأنَّ هذا متعلق بالمال، أعني تحرير الرقبة؛ فوجبت في مالهما كالزكاة، والديات.
• وقال أبو حنيفة: لا كفارة على واحد منهما؛ لأنها عبادة، وهما غير مكلفين.
وأُجيب بأنها عبادة متعلقة بالمال؛ فوجبت الكفارة كغيرها من الحقوق
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٣).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٤) «البيان» (١١/ ٦٢١) (١١/ ٦٢٤).