كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
الزهري؛ لأنه إذا وجبت في حق المخطئ؛ فالمتعمد من باب أولى.
واستدلوا أيضًا بحديث واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بصاحب لنا قد أُوجِب بالقتل، فقال: «اعتقوا عنه رقبة، يعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار» أخرجه أحمد (٣/ ٤٧١) وغيره، وهو حديث ضعيف، ضعفه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الضعيفة» (٩٠٧).
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٠]: هل تجب الكفارة بقتل شبه العمد؟
• مذهب الحنابلة، والشافعية وجوب ذلك؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قصة المرأتين جعل الدية على العاقلة؛ فكانت فيها الكفارة كذلك.
• ومذهب الحنفية، والثوري، وربيعة أنه لا تجب الكفارة إلا في الخطإ؛ للآية السابقة.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [١١]: كفارة القتل.
أوجب الله عزوجل في كفارة القتل عتق رقبة مؤمنة؛ فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) «البيان» (١١/ ٦٢٢).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) «البيان» (١١/ ٦٢٢).