كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

١١٩٦ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
تعريف البغي:
الْبَغْيُ: مصدر بَغَى يبغي بغيًا، وهو التعدي على الغير، والظلم، والعدول عن الحق، وله معان أخرى، والمقصود به هنا التعدي على حق إمام المسلمين في الخروج عن طاعته.

مسألة [١]: قتال البُغاة.
قتال البغاة مشروعٌ في الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:٩].
ومن السنة: أحاديث الباب. ونقل غيرُ واحد الإجماع على مشروعيته، وفعله من الصحابة أبو بكر، وعلي -رضي الله عنهما-. (¬٢)
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٨٥٢) (٦٠).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨).

الصفحة 371