كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

عليهم. وهو قول ضعيف. (¬١)
تنبيه: وكذلك الخوارج عند الجمهور، وعن أحمد: لا يصلى عليهم، يعني من باب الزجر؛ لكونهم مبتدعة، وهو قول مالك. (¬٢)

مسألة [١٤]: هل يُفَسَّقُ البغاة؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنهم لا يُفَسَّقون، وتُقبَل شهادتهم؛ لأنهم متأولون بتأويل سائغ، قال ابن قدامة: ولا أعلم خلافًا.
• وأما الخوارج: فمذهب الحنابلة، والشافعية تفسيقهم، ورد شهادتهم. (¬٣)

مسألة [١٥]: إن ارتكب البغاة ما يوجب عليهم الحد، فهل يقادون به بعد التمكن منهم؟
• مذهب الجمهور أنهم يقادون به، وهو قول الشافعي، وأحمد، ومالك، وابن المنذر، وهو الصحيح.
• وشذَّ أبو حنيفة، فقال: إذا امتنعوا بدارٍ؛ لم يجب الحد. وهو قول ضعيف. (¬٤)

مسألة [١٦]: إذا أعان البغاةَ الكفارُ؟
يُقتلون معهم، وإن كانوا أهل عهد؛ لأنَّ إعانتهم للبغاة نقض للعهد. (¬٥)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٥٥).
(¬٢) «المغني» (١٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٥٧).
(¬٤) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٥٨).
(¬٥) انظر: «المغني» (١٢/ ٢٦١).

الصفحة 383