كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِالإِمَامَةِ
مسألة [١]: وجوب نصب إمام للمسلمين.
أجمع أهل العلم على وجوب نصب إمام للمسلمين؛ لإقامة الحدود، ودفع الفساد، وإقامة الجهاد، وفصل الخصومات، ورد المظالم وغير ذلك.
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: ذلك من أعظم واجبات الدين. اهـ
وقال بعض أهل الكلام: لو تكاف الناس عن الظلم؛ لم يجب ذلك. وهو قولٌ باطل. (¬١)
مسألة [٢]: كيفية تعيين الإمام.
هناك ثلاث طرق شرعية لتعيين الإمام.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (١٨٢٣): أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَة إِذَا حَضَرَتْهُ مُقَدِّمَات الْمَوْت، وَقَبْل ذَلِكَ يَجُوز لَهُ الِاسْتِخْلَاف، وَيَجُوز لَهُ تَرْكه؛ فَإِنْ تَرَكَهُ فَقَدْ اِقْتَدَى بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا، وَإِلَّا فَقَدْ اِقْتَدَى بِأَبِي بَكْر، وَأَجْمَعُوا عَلَى اِنْعِقَاد الْخِلَافَة بِالِاسْتِخْلَافِ، وَعَلَى اِنْعِقَادهَا بِعَقْدِ أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد لِإِنْسَانٍ إِذَا لَمْ يَسْتَخْلِف الْخَلِيفَة، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَاز جَعْل الْخَلِيفَة الْأَمْر
---------------
(¬١) انظر: «البيان» (١٢/ ٧) «مجموع الفتاوى» «شرح مسلم» (١٨٢٣).