كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

١٢٠١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي الله عنه- فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَأُمِرَ بِهِ فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: وَكَانَ قَدِ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ. (¬٢)

١٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬٣)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
تعريف المرتد:
لغة: الراجع. وفي اصطلاح الفقهاء: الذي يكفر بعد إسلامه طوعًا.

مسألة [١]: قتل المرتد.
أجمع العلماء على أنَّ المرتد يجب قتله، وإن كانوا جماعة وجب قتالهم، وقد صح فعل ذلك عن أبي بكر، وعلي -رضي الله عنهما-، وغيرهما من الصحابة، ويدل عليه حديث
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٨٢٤).
(¬٢) ضعيف. أخرجه أبوداود (٤٣٥٥)، من طريق: بريد بن عبدالله بن أبي بردة، وطلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى به.
قال أبو داود عَقِبَه: قال أحدهما: وكان قد استتيب قبل ذلك.
قلتُ: لعل هذه الزيادة من طلحة بن يحيى، وهو حسن الحديث له منكرات، ورواية بريد عند البخاري ومسلم بدون الزيادة المذكورة، وكذلك رواه جماعة عن أبي بردة بدون هذه الزيادة. انظر: «البخاري» (٤٣٤١) (٤٣٤٢) (٦٩٢٣) (٧١٥٧)، ومسلم (١٨٢٤)، «المسند الجامع» (١١/ ٤٣١).
(¬٣) أخرجه البخاري برقم (٣١٠٧).

الصفحة 402