كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

• وقال ربيعة: خمسة.
• وقال الحسن: عشرة.
• وقال قتادة: نفرٌ من المسلمين.
والقول الأول أقرب الأقوال؛ لأنَّ الطائفة في لغة العرب تطلق على الواحد، كقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:٩]، ثم قال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:١٠]، وقيل في قوله تعالى: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ} [التوبة:٦٦]: إنه مخشي بن حُمَيِّر وحده. (¬١)

مسألة [١٠]: هل يجب حضور الإمام والشهود.
• أكثر أهل العلم على عدم وجوب حضورهم؛ لعدم وجود دليل يوجب ذلك. وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجم ماعز بن مالك -رضي الله عنه-، ولم يحضر رجمه، وأقام عثمان بن عفان حد الشرب على الوليد بن عقبة، ولم يحضر إقامة الحد.
• وأوجب أبو حنيفة على الإمام الحضور إن ثبت الحد بالإقرار، وأوجب على الشهود الحضور إن ثبت الحد بالبينة، ولا دليل على ذلك. (¬٢)

مسألة [١١]: إذا وطئ امرأة أجنبية في دبرها؛ فهل يكون زنى؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٣٤٠): وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ مِثْلُهُ فِي
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢٦) «تفسير ابن كثير وابن جرير».
(¬٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢٦ - ).

الصفحة 441