كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)

لأنه لا يقطع بسرقة ماله.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: والأول أصح. اهـ (¬١)

مسألة [٢٢]: إذا وطئ الرجل جاريةَ امرأته؟
• في هذه المسألة أقوال لأهل العلم:
القول الأول: إن كانت أذنت له؛ فيجلد مائة جلدة، أحصن أو لم يحصن، ولا رجم ولا تغريب. وهذا قول الحنابلة، واختاره ابن القيم.
واستدلوا على ذلك بحديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- عند أبي داود (٤٤٥٨)، وأحمد (٤/ ٢٧٧)، وغيرهما أنه رفع إليه وهوأمير على الكوفة رجل وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، إن كانت أحلتها لك؛ جلدناك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك؛ رجمناك بالحجارة؛ فوجدها أحلتها له، فجلده مائة. وهو حديث ضعيف؛ لأنه من طريق: قتادة عن حبيب بن سالم، ولم يسمعه منه، إنما سمعه من خالد بن عرفطة، وهو مجهول، وقد ضعفه البخاري، والترمذي، والنسائي، وأبو حاتم، وابن عدي، وفي الحديث اضطراب أيضًا. (¬٢)
القول الثاني: أنه يُعزَّر، ولا حدَّ عليه. وهو قول النخعي؛ لأنه يملك امرأته؛ فله شبهة في مملوكتها.
القول الثالث: أنه كوطء الأجنبية، أحلتها له أم لم تحلها له. وهو قول عطاء،
---------------
(¬١) «المغني» (١٢/ ٣٤٦).
(¬٢) وانظر: «تحقيق المسند» (١٨٣٩٧).

الصفحة 448