١٢١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد. وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حد الزاني من العبيد والإماء.
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنَّ حدَّهما خمسون جلدة، ذكرًا أو أنثى، محصنًا أو غير محصنٍ، وهذا قول الجمهور، منهم: الحسن، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، والشافعي.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:٢٥]، والرجم لا ينصف؛ فَعُلِم أنَّ المقصود
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢١٥٢)، ومسلم (١٧٠٣).
(¬٢) المرفوع ضعيف، والموقوف صحيح. المرفوع أخرجه أبوداود (٤٤٧٣)، وفي إسناده عبدالأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف. والموقوف أخرجه مسلم برقم (١٧٠٥) بلفظ: «يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن».