كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
إثبات الزنى، وبكيفية إقامة الحد، وأن يكون عاقلًا، بالغًا، غير مشترك في العبد مع غيره. (¬١)
مسألة [٤]: هل للسيد أن يعفوَ عن الحد؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٣٣٤): وَإِنْ عَفَا السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ؛ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إلَّا الْحَسَنَ، قَالَ: يَصِحُّ عَفْوُهُ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لله تَعَالَى، فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِ سَيِّدِهِ، كَالْعِبَادَاتِ، وَكَالْحُرِّ إذَا عَفَا عَنْهُ الْإِمَامُ. اهـ
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٣٤ - ٣٣٨).
الصفحة 470