كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 9)
١٢٣١ - وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِ يَدِهَا. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
تعريف السرقة:
السرقة لغة: أخذ الشيء على وجه الخُفية، والاستتار، ومنه قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [الحجر:١٨].
وفي الشرع: أخذ مال الغير ظلمًا خفية من حرزِ مثله. (¬٢)
مسألة [١]: حد السرقة.
حد السرقة قطع اليد، دلَّ عليه الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة:٣٨] الآية.
وأما من السنة: فأحاديث الباب. وأجمع المسلمون على وجوب قطع يد السارق في الجملة. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٦٨٨) (١٠). وقد أعل بما لا يقدح فيه كما أبان ذلك الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٦٧٨٨).
(¬٢) انظر: «حاشية البيان» (١٢/ ٤٣٢) «المغني» (١٢/ ٤١٦).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٢/ ٤١٥) «البيان» (١٢/ ٤٣٢ - ) «الفتح» (٦٧٨٩).