كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

١٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: معنى الحديث.
المراد بالقرية الأولى في الحديث هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل، ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها، أو صالحوا؛ فيكون سهمهم فيها، أي: حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء.
والمراد بالقرية الثانية ما أُخِذت عنوة؛ فتكون غنيمة يُخرَج منها الخمس، والباقي للغانمين.

مسألة [٢]: الغنيمة التي لا تنقل، كالأراضي والدُّور؟
• من أهل العلم من قال: تُقسم بين الغانمين كما تقسم سائر الأموال. وهذا مذهب الشافعي.
واستدل على ذلك بعموم الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال:٤١]، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وقد قسم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أرضَ خيبر بين المقاتلين.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٧٥٦).

الصفحة 100