كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

١٣١١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: أَنَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ فَسَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا». (¬١)

١٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: ممن تؤخذ الجزية؟
تقدم الكلام على هذه المسألة عند حديث بريدة في أوائل كتاب الجهاد. (¬٣)

مسألة [٢]: مقدار الجزية التي تؤخذ.
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى تقديرها، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية.
• واختلفوا في التقدير: فمنهم من قال: على الغني ثمانية وأربعون درهمًا. والمتوسط: أربعة وعشرون درهمًا. والْمُقِلّ: اثنا عشر درهمًا. وهذا قول أبي
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٧٨٤).
(¬٢) أخرجه البخاري برقم (٣١٦٦).
(¬٣) وانظر: «أحكام أهل الذمة» (١/ ٢ - ).

الصفحة 105