كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
حنيفة، وأحمد في رواية.
واستدلوا على ذلك بأنَّ هذا هو الوراد عن عمر -رضي الله عنه-. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤١)، والبيهقي (٩/ ١٩٦)، وأبو عبيد في «الأموال» (ص ٥٥ - )، وله طرق أحدها صحيح.
• وقال مالك: هي في حق الغني أربعون درهمًا، أو أربعة دنانير، وفي حق الفقير عشرة دراهم، أو دينار. وصحَّ عن عمر التحديد بأربعة دنانير بغير هذا التفصيل.
• وقال الشافعي: الواجب دينار. لحديث معاذ الذي في الكتاب. وقيل عنه: الدنيار أقله.
• وذهب الثوري، وأبو عبيد، وأحمد في رواية إلى عدم التحديد، بل ذلك إلى اجتهاد الإمام، ويراعى أحوال أهل الذمة، وقدرتهم، وحاجة المسلمين. وهذا القول هو الصحيح وعليه يُحمل فعل عمر -رضي الله عنه-؛ بدليل أنه قد اختلف عنه التحديد كما تقدم، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٣]: وقت وجوب الجزية.
• مذهب أحمد، والشافعي أنها تجب في آخر الحول؛ لأنه مال يتكرر بتكرر الحول؛ فوجب بآخره، كالزكاة.
• وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها في أوله؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٢١١) «البيهقي» (٩/ ١٩٣ - ) «الأموال» (ص ٥٥) «أحكام أهل الذمة» (١/ ٢٦ - ).