كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
عليه الموسى.
ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم، قاله ابن المنذر، وابن قدامة. (¬١)
مسألة [٨]: من كان يُجَن ويفيق؟
إن لم يضبط؛ اعتُبر على الأغلب.
• وإن ضبط فمنهم من يعتبر الأغلب، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية.
• ومنهم من يلفق أيام إفاقته، ويؤخذ منه من الجزية بحسب ذلك، وهذا قول أحمد في رواية، وهو أقرب. (¬٢)
مسألة [٩]: هل على الفقير العاجز عن التكسب جزية؟
• أكثر أهل العلم على عدم وجوب الجزية عليه؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:٢٨٦].
• وذهب الشافعي إلى وجوبها عليه؛ لأنَّ الحقوق لا تسقط بالإعسار، وتبقى في ذمته.
وأُجيب بأنَّ حقوق الله تسقط بالإعسار بخلاف حقوق الناس، والله أعلم. (¬٣)
تنبيه: مثل الفقير في الخلاف: الشيخ الفاني، والزمن، والأعمى، فالجمهور
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٢١٦) «أحكام أهل الذمة» (١/ ٤٢).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٢١٨) «أحكام أهل الذمة» (١/ ٤٧ - ٤٨).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٣/ ٢١٩) «أحكام أهل الذمة» (١/ ٤٨).