كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
مسألة [٣]: إذا نقض أهل الهدنة الصلح؟
كان حكم الله ورسوله في قريظة حين نقضوا: أن تُقتل المقاتلة، وتُسبى الذرية، وتغنم أموالهم، وعلى هذا جرى أهل العلم فيهم، وللإمام أن يعفوَ إذا رأى مصلحة في ذلك كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع قريش. (¬١)
مسألة [٤]: هل يصح أن يشترط رد من جاء منهم مسلمًا؟
• أجاز ذلك جماعةٌ من أهل العلم، وهو مذهب الحنابلة، وجماعة من الشافعية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قبله، ولا يجوز عندهم قبول هذا الشرط إلا للحاجة، أو تحقق المصلحة منه.
• ومنع منه الحنفية، وبعض الشافعية، والصحيح ما تقدم، وشرط بعضُ الشافعية أن يكون له عشيرة. (¬٢)
مسألة [٥]: هل يجوز اشتراط رد النساء المسلمات منهم؟
لا يجوز ذلك عند أهل العلم؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:١٠]. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ١٥٣ - ).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ١٦١) «الفتح» (٢٧٣١).
(¬٣) وانظر «المغني» (١٣/ ١٦٢).