كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

مسألة [٧]: هل تجوز المغالبة في الشطرنج، والنرد، وشبههما بغير عوض؟
• ذهب الجمهور إلى التحريم؛ لعموم الحديث: «من لعب بالنردشير؛ فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» أخرجه مسلم (٢٢٦٠) من حديث بريدة -رضي الله عنه- مرفوعًا. واستدلوا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة:٩١].
قالوا: فهذه العلل للتحريم موجودة في اللعب بدون عوض، وهذا ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم.
• وذهب الشافعي إلى كراهة الشطرنج إذا خلا عن العوض، وخرَّج بعض أصحابه ذلك قولًا في النرد، وهو تخريج غير صحيح، فقد نصَّ الشافعي على تحريم النرد، وإن خلا عن العوض. (¬١)

تم كتاب الجهاد بفضل الملك الوهاب
في يوم الإثنين الموافق (١٧/محرم/١٤٢٨)
من هجرة المصطفى -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-
فلله الحمد والمنة
---------------
(¬١) انظر: «الفروسية» (ص ١٣٨ - ) «الفتاوى» (٣٢/ ٢١٦ - ٢٤٦، ٢٥٣).

الصفحة 136