كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
١٣٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)، وَفِي لَفْظِ: وَرَخَّصَ.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الحُمُر الأهلية.
• عامة أهل العلم على تحريم الحمر الأهلية؛ لهذا لحديث، وقد رواه عدد من الصحابة، وقد اُكفِئَتِ القدور يوم خيبر بلحوم الحمر الأهلية.
قال النووي -رحمه الله- في «شرحه لمسلم» (١٩٣٦): اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمَسْأَلَة، فَقَالَ الْجَمَاهِير مِنْ الصَّحَابَة، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدهمْ بِتَحْرِيمِ لُحُومهَا؛ لِهَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة، وَقَالَ اِبْن عَبَّاس: لَيْسَتْ بِحَرَامٍ. وَعَنْ مَالِك ثَلَاث رِوَايَات: أَشْهَرهَا أَنَّهَا مَكْرُوهَة كَرَاهِيَة تَنْزِيه شَدِيدَة. وَالثَّانِيَة: حَرَام. وَالثَّالِثَة: مُبَاحَة. وَالصَّوَاب التَّحْرِيم كَمَا قَالَهُ الْجَمَاهِير؛ لِلْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَة. اهـ
وقد وافق ابنَ عباس عكرمة، وأبو وائل، وجابر بن زيد. (¬٢)
مسألة [٢]: حكم البغال.
تحرُم البغال عند أهل العلم؛ لأنه نتاج الحمار مع أنثى الفرس. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٤٢١٩)، ومسلم (١٩٤١).
(¬٢) وانظر: «المغني» (١٣/ ٣١٧) «الفتح» (٤٢١٩).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٣/ ٣١٩).
الصفحة 143