كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
١٣٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الجلالة.
الجلالة: هي التي تأكل العذرة والنجاسات، وفيها قولان:
• الأول: أنه يحرم أكلها. وهو مذهب أحمد، والشافعي في قول؛ لظاهر حديث الباب.
• الثاني: تُكره، وهو الأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد، والحنفية، وحملوا النهي على الكراهة.
---------------
(¬١) صحيح بشواهده. أخرجه أبوداود (٣٧٨٥)، والترمذي (١٨٢٤)، وابن ماجه (٣١٨٩)، من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر بلفظ: (عن أكل الجلالة وألبانها) وعند ابن ماجه (لحوم الجلالة). وإسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، وقد خالفه الثوري فرواه مرسلًا.
قال الترمذي عقب الحديث: ورواه الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسلًا.
وله طريق أخرى عند أبي داود (٣٧٨٧) بإسناد حسن في النهي عن الركوب واللبن، ولم يذكر (الأكل).
وله شاهد من حديث ابن عباس في النهي عن لبنها، أخرجه أحمد (١/ ٢٢٦، ٢٤١)، والترمذي (١٨٢٥)، وإسناده صحيح.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو في النهي عن ركوبها ولحمها، أخرجه أبوداود (٣٨١١)، بإسناد حسن. فالحديث صحيح.