كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
وقول الجمهور ضعيف، والصحيح قول أحمد، والليث، وكيف يكون للاستحباب بعد قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم ضيفه»، وقوله: «حقٌّ واجب»، وقوله: «فهو دين عليه». (¬١)
فائدة: قيل لأحمد: إن ضافَ الرجلَ ضيفٌ كافرٌ يضيفه؟ قال: قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم»، وهذا الحديث بَيِّنٌ، دلَّ على أن المسلم والمشرك يضاف، وأنا أراه كذلك.
فائدة أخرى: عن أحمد رواية: أنَّ الضيف إذا نزل بقوم ولم يضيفوه؛ فله أن يأخذ من أموالهم بقدر ضيافته، وإن لم يعلموا؛ لحديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا. قال: «إذا نزلتم بقوم، فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا؛ فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضيف الذي ينبغي لهم»، أخرجه البخاري برقم (٢٤٦١)، ومسلم برقم (١٧٢٧).
وهو ظاهر تبويب البخاري: [باب قصاص المظلوم] من كتاب المظالم. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٣٥٣) «المجموع» (٩/ ٥٧).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٣٥٤).