كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

تنبيه: الصيود الماضية التي لم يأكل منها مباحة لا تحرم؛ لكونه أكل من صيد حادث عند عامة العلماء، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: يحرم جميع ما صاده قبل ذلك؛ لأنه تبين عدم تعليمه. وقوله ضعيف جدًّا. (¬١)
الشرط الرابع: أن يرسل الجارحة على الصيد.
• مذهب الجمهور اشتراط ذلك؛ فإن استرسل بنفسه، فقتل؛ لم يبح، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة، وربيعة، وأبي ثور، وابن المنذر وغيرهم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أرسلت ... »، ولأنَّ الإرسال قام مقام التذكية.
• وذهب عطاء، والأوزاعي إلى أنه يُباح إن كان أخرجه للاصطياد.
• وقال إسحاق: إذا سمَّى عند انفلاته؛ أبيح صيده.
وقول الجمهور هو الصواب، وهو ترجيح العثيمين، والفوزان. (¬٢)

مسألة [٤]: إذا سمَّى عند انفلاته، وزجره فزاد الكلب في عدوه؟
• مذهب أحمد، وأبي حنيفة، ومالك في رواية أنه يحل، وهو قول إسحاق؛ لوجود النية، والتسمية والإغراء الذي أثر في عدو الكلب قبل الاصطياد.
• وذهب الشافعي، ومالك في رواية إلى أنه لا يحل؛ لأنَّ الكلب استرسل بنفسه،
---------------
(¬١) «المجموع» (٩/ ١٠٨).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٢٦١) «المجموع» (٩/ ١٠٣) «الأطعمة» (ص ١٨٢) «الشرح الممتع» (٦/ ٣٧٩).

الصفحة 178