كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

قال أحمد: لعلَّ مالكًا لم يسمع حديث رافع بن خديج. (¬١)

مسألة [١٤]: ما يُشترط قطعه لحصول الذكاة؟
قال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع أهل العلم على أنه إذا قطع بما يجوز الذبح به، وسمَّى، وقطع الحلقوم، والمَرِيء، والودجين، وأسال الدم؛ حصلت الذكاة، وحلَّت الذبيحة. اهـ
قلتُ: واختلفوا هل يشترط قطع الأربعة أم لا؟
• فمذهب الشافعي أنه يُشترط قطع الحلقوم، والمَرِيء، والودجين، وهو قول الليث، وداود، وأحمد في رواية، ومالك في رواية، وأبي يوسف في رواية، وأبي ثور.
واستدلوا بحديث أبي هريرة، وابن عباس -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تأكلوا الشريطة؛ فإنها ذبيحة الشيطان»، قال: وهي التي تُذبَح فيقطع الجلد، ولا تفري الأوداج، ثم تترك حتى تموت.
وهو حديث ضعيفٌ، أخرجه أبو داود (٢٨٢٦)، وأحمد (٢٦١٨)، وغيرهما، وفي إسناده: عمرو بن عبدالله الصنعاني، وهو ضعيف، وقد أنكر عليه هذا الحديث.
• وقال أبو حنيفة: يُعتبر قطع الحلقوم، والمريء، والودجين، ولا يُشترط
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (١٣/ ٢٩١ - ٢٩٣).

الصفحة 207