كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
١٣٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا إنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: نوع الحيوان الذي يضَحَّى به.
• لا يجزئ في الأضاحي إلا بهيمة الأنعام؛ لقوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج:٣٤]، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، يدخل فيه جميع أنواع الإبل من البخاتي (¬٢)، والعراب، وجميع أنواع البقر من الجواميس، والعراب، والدربانية (¬٣)، وجميع أنواع الغنم من الضأن، والمعز وأنواعها، ولا يجزئ غير الأنعام من بقر الوحش، وحميره، والضبا وغيرها. هذا مذهب الجمهور، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم. وقالوا: قد بيَّن الله الأنعام، وفصَّلها في سورة الأنعام.
وقال الجمهور: لا يجزئ غير بهيمة الأنعام، ولا يجزئ المتولد من الإنسي، والوحشي.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٩٦٣).
(¬٢) في «لسان العرب»: البُخْتُ والبُخْتِيَّةُ: دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهِيَ الإِبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عربيةٍ وفالِجٍ. وفيه: والفَالِجُ: الْبَعِيرُ ذُو السنامَين، وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ البُخْتيِّ والعَرَبيِّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن سَنَامَهُ نِصفان، وَالْجَمْعُ الفَوالِجُ.
(¬٣) في «تحرير ألفاظ التنبيه»: قال ابن فارس: الدربانية ترق أظلافها، وجلودها، ولها أسنمة. وفي «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي»: ومن أجناس البقر: الدربانيه، وهي التي تنقل عليها الأحمال.