كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

١٣٥٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أُقَسِّمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى المَسَاكِينِ وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا مِنْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل الجزارة.
• ذهب الجمهور إلى تحريم ذلك لهذا الحديث، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
• ورخَّص في ذلك الحسن، وعبدالله بن عبيد بن عمير، فلعلهم لم يبلغهم الحديث المذكور. (¬٢)

مسألة [٢]: حكم بيع شيء منها؟
• ذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك؛ لأنه قد حرم جعلها إجارة فكذلك البيع؛ ولأنها أضحية لله فلا يجوز بيع شيء منها، وهو مذهب أحمد، والشافعي.
• وذهب الحسن، والنخعي، والأوزاعي إلى أنه يرخص له أن يبيع الجلد، ويشتري له شيئًا ينتفع به في بيته.
• وقال أبو حنيفة: يبيع ما شاء منها، ولكن يتصدق بثمنها.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٧١٧)، ومسلم (١٣١٧) (٣٤٩). وليس عند البخاري قوله (على المساكين).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٣٨١) «المحلى» (٩٨٦).

الصفحة 247