كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
الحنابلة، وهو قول للشافعي إلى استحباب جعلها نصفين: نصفًا للأكل، وآخر للصدقة؛ للآيتين السابقتين، واختاره ابن عثيمين. واختار الحنفية أن يتصدق بأكثر مما يأكل.
قلتُ: ليس في ذلك تحديد، وفي كلٍّ خير، والنفقة على الأهل والعيال أعظم من أجر الصدقة. (¬١)
مسألة [٤]: هل يأكل من الأضحية المنذورة؟
• مذهب أحمد، ومالك وغيرهما جواز الأكل منها؛ لأنَّ النذر بالأضحية محمول على ما عهد منها، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب.
• وقال الشافعي، والأوزاعي، وداود: لا يؤكل منها؛ لأنها صارت واجبة، فهي كالكفارة، وجزاء الصيد.
والصحيح القول الأول، وأما الكفارة وجزاء الصيد؛ فإنها بدل وكفارة، فلا يصح أن يأكل منها. (¬٢)
مسألة [٥]: الادخار من لحوم الأضاحي فوق ثلاث.
كان منهيًّا عن ذلك ثم نسخ ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة، منها:
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٣٧١) «الشرح الممتع» (٧/ ٥٢٢ - ٥٢٣).
(¬٢) انظر: «المجموع» (٨/ ٤١٨).