كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
فيه، أو يظن أنه صادق فيه. (¬١)
تنبيه: كره أهل العلم الإكثار من الأيمان بدون حاجة، واستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:٨٩]، وبعضهم استدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:١٠]. (¬٢)
تنبيه آخر: الحكم على اليمين بالكراهة، والإباحة، والتحريم لا ينافي أنَّ اليمين عبادة محبوبة إلى الله للتعظيم الحاصل بها؛ ولذلك فلا يجوز الحلف بغير الله، بل هو شرك بالله.
مسألة [٢]: الحلف على فعل طاعة، أو ترك معصية.
• ذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه مستحبٌّ؛ لأنَّ ذلك يدعوه إلى فعل الطاعات، وترك المعاصي.
• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه لم يكونوا يفعلون ذلك في الأكثر الأغلب، ولا حث النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحدًا عليه، ولا ندب إليه؛ ولأنه يجري مجرى النذر، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن النذر وقال: «لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل». (¬٣). (¬٤)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤٠ - ٤٤٤) «الشرح الممتع» (٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
(¬٢) انظر: «الشرح الممتع» (٦/ ٣٨٧) «المغني» (١٣/ ٤٣٩).
(¬٣) سيأتي تخريجه في هذا الباب برقم (١٣٦٩).
(¬٤) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤١).