كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
جرى على اللسان بغير إرادة للحلف، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٠]: حروف القسم.
أشهرها ثلاثة (الباء) وهي الأصل، وتدخل على المظهر، والمضمر جميعًا.
و (الواو) وهي بدل من الباء، وتدخل على المظهر دون المضمر لذلك، وهي أكثر استعمالًا.
و (التاء) وتدخل على لفظ الجلالة فقط عند الفقهاء، وزاد ابن مالك و (رب)، فقال في «أَلْفِيَّتِهِ»: والتَّاء لله ورب.
ومن حروف القسم: (الهمزة) مذكورة أو مقدرة، وتدخل على لفظ الجلالة (الله) كقولهم: (آلله لتفعلن كذا) فيقول: (آلله لأفعلن).
ومن حروف القسم: (الهاء) كقول أبي بكر: لا ها الله، لا يعمد إلى أسد من أسود الله، فيعطيك سَلَبَه. وغيره، وهذا نادر.
قيل: ومن حروف القسم اللام كقولهم: للهِ لا يُؤَخَّرُ الأجلُ. (¬٢)
مسألة [١١]: إذا قال: يمين الله، وأيم الله؟
أيم: أصلها (أيمن)، فحُذِفت النون لكثرة الاستعمال، وهمزتها همزة وصل عند الأكثر، واليمين بها منعقد عند الجمهور، وعند الشافعي، إن قصد
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٥٧).
(¬٢) انظر: «الشرح الممتع» (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧) «أوضح المسالك» (٣/ ٣٢).