كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
وأجاب الجمهور بأنَّ سبب الكفارة هو اليمين مع الحنث، أو مع إرادة الحنث بدلالة الأدلة السابقة، وهو الصحيح، والله أعلم. (¬١)
تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٤٨٣): فأما التكفير قبل اليمين فلا يجوز عند أحدٍ من العلماء؛ لأنه تقديم الحكم قبل سببه؛ فلم يجز كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب، وكفارة القتل قبل الجرح. اهـ
مسألة [٢]: أيهما أفضل في الكفارة قبل الحنث أم بعده؟
• مذهب أحمد أنهما سواء في الفضيلة؛ لأنَّ الأحاديث الواردة وردت بهذا وهذا.
• وذهب مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد في رواية إلى تفضيل الكفارة بعد الحنث؛ خروجًا من الخلاف، ولحصول اليقين بإبراء الذمة، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٨١ - ٤٨٢) «الفتاوى» (٣٥/ ٢٥٢).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٨٣).