كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
الِاسْتِثْنَاءِ يَكُونُ عَقِيبَ يَمِينِهِ، فَكَذَلِكَ نِيَّتُهُ. اهـ
• وللشافعية في المسألة وجهان كما في «البيان» (١٠/ ٥١٣).
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح أنه لا يُشترط قصده للاستثناء من البداية؛ بدليل حلف سليمان -عليه السلام- الذي تقدمت الإشارة إليه.
مسألة [٥]: الاستثناء في الحلف بالطلاق والعتاق؟
لا يقع الطلاق على الصحيح من قولي العلماء، وقد تقدمت المسألة في كتاب الطلاق. (¬١)
فائدة: إذا قال: (إن أراد الله) وأراد المشيئة؛ يحصل الاستثناء، قاله شيخ الإسلام. (¬٢)
مسألة [٦]: شروط وجوب الكفارة.
الشرط الأول: وهو أن يحلف مختارًا؛ فإن حلف مكرهًا؛ لم تنعقد يمينه على الصحيح، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.
الشرط الثاني: أن تكون اليمين منعقدة بأن تكون بصيغة يحصل الانعقاد بها كما تقدم أيضًا.
قال ابن عبدالبر -رحمه الله-: اليمين التي فيها الكفارة بإجماع المسلمين هي التي على
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (١٣/ ٤٨٨).
(¬٢) «الإنصاف» (١١/ ٢٦).