كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

وأفضل من ذلك أن يغدِّيهم، أو يعشيهم.
• وهو قول ابن سيرين، والحسن، والأوزاعي، وأبي عبيد، وأحمد في رواية.
• وقال بعضهم: يجمع لهم الغداء والعشاء وهو قول الحسن أيضًا، وقتادة، والشعبي، ومالك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٥]: هل يجزئ إخراج القيمة في كفارة اليمين؟
• جمهور العلماء على عدم الإجزاء، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، واختاره ابن المنذر.
• وذهب أبو حنيفة، والأوزاعي إلى الإجزاء؛ لأنَّ القصد دفع الحاجة، ويحصل ذلك بالقيمة.
واستدل الجمهور بالآية، فالله أمر بثلاثة أمور يتخير الحالف فيها، قالوا: ولو كانت القيمة تجزئ؛ ما كان في التخيير بين هذه الثلاثة فائدة؛ ولكان يجزئه أن يكسوَ بمقدار الإطعام.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: لا تجوز الكفارة لمن يجب عليه أن ينفق عليهم، ومن كان يمنع من الزكاة يمنع من الكفارة. (¬٣)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٥٠٩ - ٥١٠) «تفسير ابن كثير»، «الأوسط» (١٢/ ١٨١).
(¬٢) «المغني» (١٣/ ٥١١) «الأوسط» (١٢/ ١٨٢).
(¬٣) «المغني» (١٣/ ٥١٢).

الصفحة 324