كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: قول الشافعي هو الصواب، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٨]: إن ملك ما يكفر به، وعليه دين يستغرقه؟
إن كان مُطَالبًا بالدين؛ لم يكن واجدًا، وله أن يصوم.
• وإن لم يكن مطالبًا بالدين ففي ذلك روايتان عن أحمد: أحدهما: إنه لا يجزئه الصوم، وعليه العتق، أو الإطعام، أو الكسوة؛ لأنه يملك ما يكفر به. والثانية: أنه يجزئه الصوم؛ لأنه غير مالك في الحكم لما يكفر به؛ فإنه مدين بدين يستغرق هذا المال. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [١٩]: إن كان له مال غائب، أو دين يرجو وفاءه؟
• مذهب الشافعي، وأحمد أنه لا يكفر بالصيام؛ لأنه مالك لما يكفر به.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ له أن يكفر بالصوم؛ لكونه غير واجد في ذلك الوقت، وهو قول بعض الحنابلة، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (¬٣)
مسألة [٢٠]: من له دار، أو دابة، أو خادم لا غنى له عنها؟
• ذكر أهل العلم أنه غير واجد، فيكفر بالصوم، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ إلا أنَّ مالكًا، وأبا حنيفة قالوا في الخادم: يعتقه، ولا يجزئه الصوم.
والصحيح أنَّ الصوم يُجزِئُه، والله أعلم. (¬٤)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤) «المحلى» (١١٨٨) «البيان» (١٠/ ٥٩١).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٤).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٤ - ٥٣٥) «الإنصاف» (١١/ ٤١).
(¬٤) «المغني» (١٣/ ٥٣٥).