كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

يجزئه، وهو مفرط في تأخيره الكفارة حتى نفد عليه المال، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٢٧]: إذا كفر الرجل عن الرجل بالعتق فلمن الولاء؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أن الولاء للذي أعتق عنه، وهو قول الثوري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وبعض أصحاب الرأي.
• وقال بعض أصحاب الرأي: لا يجزئ العتق عن الغير، بل يقع العتق، والولاء عن الذي أعتق. والصحيح القول الأول. (¬٢)

مسألة [٢٨]: هل الكفارات على الفور، أم على التراخي؟
• المشهور في مذهب أحمد أنَّ الأمر على الفور، وهو قول بعض الشافعية، وبعض المالكية، وبعض الحنفية؛ لقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران:١٣٣]، وقوله: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة:١٤٨]، وغضب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند أن تأخر أصحابه في حلق رؤوسهم يوم أمرهم بذلك في الحديبية.
• والمشهور عند الشافعية، والمالكية، والحنفية أنه لا يفيد الفور إلا إذا اقترن بقرينة تدل عليه.
واستدلوا على ذلك بأنَّ الحج فُرِض في السادسة، وقيل: التاسعة، وحج النبي
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٥٤١) «المحلى» (١١٨١).
(¬٢) «الأوسط» (١٢/ ٢٠١ - ٢٠٢).

الصفحة 335