كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
• وذهب بعضُ أهل العلم إلى صحة ذلك من الواحد، وهو قول أحمد في رواية، وأبي حنيفة، وهو اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله-؛ لأنها خبر وتعريف، وليست شهادة، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- وهو الصحيح، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٥]: إذا قال: لا أعلم عنه إلا خيرًا؟
• ذهب مالك، والشافعي، وأحمد إلى أنه لا يكفي في التزكية؛ لأن نفي علمه لا يدل على ثبوت الخير والصلاح لذلك الشخص.
• وذهب أبو يوسف، والبتي إلى أنه يكفي، ورجَّح ابن قدامة القول الأول، وهو الصحيح، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [٦]: الجرح والتعديل من النساء؟
• مذهب أحمد، والشافعي عدم قبوله؛ لأنَّه شهادة فيما ليس بمال، فيما يطلع عليه الرجال.
• ومذهب أبي حنيفة، وأحمد في رواية قبوله؛ لأنه خبر وتعريف. وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (¬٣)
مسألة [٧]: هل يقبل الجرح من الخصم؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٥٠): لا يقبل الجرح من الخصم بلا خلاف بين العلماء. اهـ
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٤/ ٤٧) «الشرح الممتع» (٦/ ٥٥٩).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٤/ ٤٨) «البيان» (١٣/ ٥٣) «مختصر اختلاف الفقهاء» للطحاوي (٣/ ٣٣٢).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٤/ ٥٠).