كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

فيه شائبة، منه: كالعتاق، والوقف، والوصية العامة، والعدة، والطلاق، والحدود، ونحو ذلك.
• ومنهم من قال: حديث عمران بن حصين محمول على شهادة الزور، أي: يؤدون شهادة، ولم يسبق لهم تحملها، نقله الترمذي عن بعض أهل العلم، واختار هذا القول شيخ الإسلام.
وهناك أقوال أخرى هذه أقواها، وأقوى الأقوال الثالث، ثم الأول، والله أعلم. (¬١)

مسألة [١]: حكم تحمل الشهادة وأدائها؟
ذكر أهل العلم أنَّ ذلك فرض كفاية، وقد يتعين إن لم يوجد غيره يتحمل الشهادة، أو يؤدي، قال تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة:٢٨٢]، وقال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة:٢٨٣]. (¬٢)

مسألة [٢]: أخذ مال مقابل الشهادة؟
• مذهب الحنابلة أنها إن كانت لم تتعين؛ فيجوز له الأخذ إن كان محتاجًا، وإن تعينت عليه، ففيه قولان عندهم: منهم من أجاز الأخذ، ومنهم من منع؛ لئلا يؤخذ على الواجب أجرًا.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٢٦٥١) «شرح مسلم» (١٧١٩) «المغني» (١٤/ ٢١٠) «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٢٦٩).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٤/ ١٢٤) «البيان» (١٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩) «المغني» (١٤/ ١٣٧).

الصفحة 377