كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
١٤٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ فِي أَكْبَرِ الكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم شهادة الزور.
ذكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ شهادة الزور من كبائر الذنوب، قال الطبري: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل لمن سمعه أنه بخلاف ما هو به.
والمقصود به ههنا أنْ يشهد الشاهد بخلاف الحق، وهو يعلم ذلك، وقد قرن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شهادة الزور بالإشراك؛ لعِظَمِ فسادها.
وذكر جمهور العلماء أنه يعزر، ويشهر، ومتى تاب، وظهر صدقه وعدالته؛ قُبلت شهادته عند الجمهور خلافًا لمالك. (¬٢)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧).
(¬٢) انظر: «المغني» (٤/ ٢٦١، ٢٦٤).