كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

قال ابن قدامة -رحمه الله- «المغني» في (١٤/ ٢١١ - ٢١٢ (: وَلَنَا أَنَّهُمَا شَهِدَا بِمَا سَمِعَاهُ يَقِينًا، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَمَا لَوْ عَلِمَ بِهَا. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: تقبل شهادتهما على إقراره، والله أعلم.

مسألة [١٣]: من كان له بينة لا يعلمها، أو غائبة عنه، فحلف المدَّعَى عليه، ثم تمكن من البينة؟
• جمهور العلماء على أنه يحكم له، وإن كان قد حلف المدَّعَى عليه، وهو قول شريح، والشعبي، ومالك، والثوري، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي حنيفة.
• وحُكي عن ابن أبي ليلى، وداود أنَّ بينته لا تسمع؛ لأنَّ اليمين حجة المدَّعَى عليه؛ فلا تسمع بعدها حجة المدَّعِي.
• وقال الجمهور: ظهور البينة الصادقة يدل على أنَّ اليمين فاجرة، والبينة هي الأصل، وإنما يمين المدَّعَى عليه عند عدمها، وقد وُجِدت.
والصحيح قول الجمهور. (¬١)

مسألة [١٤]: اليمين التي يحلف بها؟
اليمين المشروعة في الحقوق التي يبرأ بها المطلوب هي اليمين بالله تعالى في قول عامة أهل العلم؛ إلا أنَّ بعض أهل العلم استحب أن تغلظ بالصيغة لا سيما
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٤/ ٢٢٠).

الصفحة 411